السمعاني

455

تفسير السمعاني

( * ( 70 ) ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير ( 71 ) وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير ( 72 ) يا أيها الناس ضرب مثل ) * * وقوله : * ( إن ذلك على الله يسير ) أي : هين . قوله تعالى : * ( ويعبدون من دون الله مالم ينزل به سلطانا ) أي : حجة . وقوله : * ( وما ليس لهم به علم ) يعني : أنهم فعلوا ما فعلوا عن جهل لا عن علم . وقوله : * ( وما للظالمين من نصير ) أي : مانع من العذاب . قوله تعالى : * ( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر ) أي : الإنكار . وقوله : * ( يكادون ( يسطون ) ) أي : يقعون . وقوله : * ( بالذين يتلون عليهم آياتنا ) يعني : المؤمنين ، وقيل : يتناولون بالشتم والمكروه . وقوله : * ( قل أفأنبئكم بشر من ذلكم ) أي : بشر عليكم وأكره لكم . وقوله : * ( النار ) كأنهم سألوا ما ذلك ؟ فقال : أجب ، وقل : النار . وقوله : * ( وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير ) أي : بئس المرجع . قوله : * ( يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ) فإن قال قائل : أين المثل ؟ قلنا معناه : ضرب لي مثل أي : شبه لي مثل ، على معنى أن المشركين اتخذوا الأصنام معي آلهة * ( فاستمعوا له ) أي : استمعوا خبر الأصنام وحالها ، ثم قال : * ( إن الذين تدعون من دون الله ) الأصنام . وقوله : * ( لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له ) ذكر الذباب لخسته ومهانته وضعفه ،